المحقق البحراني
548
الحدائق الناضرة
أقول : لا يخفى أن جملة من الأصحاب قد أنهوا محرمات الاحرام إلى ثلاث وعشرين ، كشيخنا الشهيد في الدروس ، وهي في كتابنا لا تنقص عن ذلك ، لأن منها ما أدرجناه في طي المباحث لقصر الكلام عليه ، مثل لبس المرأة الحلي ، ولبس القفازين ، ولبس الرجل الخاتم للزينة ولبس السلاح ، فإن هذا جميعه قد ألحقاه بالصنف الرابع في لبس الرجل المخيط . ونحو ذلك أيضا . ختام به الاتمام وفيه مسائل : الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأنه إذا اجتمعت أسباب مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب تعددت الكفارة ، سواء كان ذلك في وقت واحد أو وقتين ، في مجلس واحد أو مجلسين ، تخلل التكفير أم لا . واستدل عليه في المنتهى بأن كل واحد منها سبب مستقل في وجوب الكفارة ، والحقيقة باقية عند الاجتماع ، فيجب وجود الأثر . وهو جيد . ويؤيده فحوى ما يدل على تكرر الكفارة بتكرر الصيد ، ولبس الأنواع المتعددة من الثياب . ومع سبق التكفير فلا اشكال في التعدد ، وإنما يحصل التردد مع عدمه ، لاحتمال التداخل . ولا ريب أن التعدد مطلقا أحوط . الثانية اختلف الأصحاب في ما لو تكرر منه الوطئ فهل تتكرر الكفارة أم لا ؟ فالمشهور الأول ، حتى أن السيد المرتضى ( قدس سره ) ادعى فيه في الإنتصار الاجماع ، فقال : من ما انفردت به الإمامية القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة ، سواء كان